splash-logo
Powered By
بدأ الحلم يتحقق!

بدأ الحلم يتحقق!

15 October 2022

"نحن ما عدنا نملك بهالدنيا شي، حتى الخيمة يلي نحن فيها مو إلنا" هكذا قال لنا العم مصطفى، وهو يشرح لنا حاله، إذ يعيش في أحد مخيمات الداخل السوري، مع زوجته وأحفاده اليتامى ووالدتهم، وقد كان المشهد كافيًا لإدراك مدى معاناتهم، إذ تكفيك بضع دقائق في الطين، ونظرة داخل الخيمة، وسماع القصة، ورؤية الوجوه، لتعرف أنّ ما يتحملونه، لا يُحتمل، ولا يصبر عليه إلا من انقطعت به السبل.. 


قصة العم مصطفى تتكرر كثيرًا في مخيمات ليس فيها سوى الشقاء والأسى، لكنّ الذي لا يتكرر كثيرًا، هو أنّه اليوم.. يسكن في بيتٍ دافئ، يسكن في منزل فيه سقف وجدران وأرض لا تبتل بالمطر، وأغراض لا تغرق، ويقضي الليالي بلا خوفٍ من أن تطير الخيمة، أو يضيع أحد الأطفال. اليوم يسكن العم مصطفى في قرية ملهم! 


هذه القرية التي تعني لنا حلمًا بدأ يتحقق، ومع كل حجر يُبنى.. يكبر في قلوبنا الأمل، وتعاودنا الثقة الأولى حين كنا نقول آملين "رح نعمرها" وها نحن ذا، قد بدأنا! ومع بداية عام 2021 سيسكن في المشروع 42 عائلة، في عمارتين انتهى بناؤهما، وسنستمر في البناء حتى إنهاء 300 شقة سكنية خلال خمس سنوات، وهي المدة المخصصة لتنفيذ المشروع. 


سيتم اختيار العوائل من أهالي الشهداء والجرحى والأرامل، وكل تبرع.. سيعتبر وقفًا خيريًا مدى الحياة. وهكذا، فإن كل عائلة تسكن.. وتجد مأوى حقيقيًا وآمنًا في هذه القرية، سيعني ذلك انتهاء مأساتها، وبداية مستقبلها وإعطائها فرصة جديدة لتبني حياةً أخرى. 


أما نحن، فسيعني لنا مشروع قرية ملهم دائمًا، حلمًا عظيمًا، وأمانة نوفيها للشهداء بأنْ يكون أهلهم آمنون، ودينًا للبلاد والعدالة والتغيير.. والمستقبل الذي تعهدنا قبل سنين أننا سنصنعه بسواعدنا. قرية ملهم هي أكثر من مشروع خيري.. هي أمل حقيقي.. بأن في الغد شيء أبهى من مأساة الأمس!


Loading...Loading...Loading...Loading...