splash-logo
Powered By
قسم المأوى، رجاء السنين!

قسم المأوى، رجاء السنين!

15 October 2022

في بدايتنا، ومع كل مشروع أطلقناه، ومع كل عاصفة وكل مأساة، وكل إعلان جديد لحملة إغاثية، كانت تكثر أصوات تتساءل: لم لا تبنون بديلًا للخيام؟ هذه التساؤلات المُحقة.. كانت تتسبب لنا بحزن عميق، إذ لم يكن القصف يترك لنا مجالًا، لم يكن بالإمكان العمل على حل دائم، فموجات النزوح المستمرة، والنار والقصف والمصابون وأيام الدم غير المنقطع، كانت تجعل العمل على حل مؤقت للآلاف، أولى من مأوى للعشرات. وكثيرًا ما وُجّهت إلينا الاتهامات، كثيرًا ما عاتبنا الناس، ولامونا، وتساءلوا، أسئلتهم التي تترك في القلب غصة.. فنحن نريد أن نبني، لكن ما باليد حيلة!


ولأننا نريد فعلًا أن نبني، فقد أطلقنا في عام 2017 في سنوية الفريق الخامسة مشروع قرية ملهم، والذي أثار بين المتطوعين موجة فرح عارم، فهو الحلم! لقد أطلقنا موقعًا إلكترونيًا خاصًا بالقرية، فيه صور هندسية لما سيكون عليه المشروع، ويتيح إمكانية التبرع بشقة كاملة أو بسهم، لكن للأسف لم يتم تنفيذها آنذاك.. لذات السبب الأليم، بسبب القصف والدم وانعدام الأمان، فما سنبنيه.. لن نضمن عدم هدمه مرة أخرى!


ثم مضتْ أيام وسنين، ولم تفارقنا الفكرة، حتى بدأ القصف يهدأ، وعاودتنا أفكار البناء؛ تُلحّ، نريد بديلًا للخيام! فبدأنا مشروع الوحدات السكنية عام ٢٠٢٠ أثناء حملة النزوح الكبيرة، وكنا أول من بدأ بطرح الفكرة، والتي لاقت إقبالًا من المتبرعين، وذلك بإطلاق حملة ألف غرفة سكنية، والتي يستطيع المتبرع من خلالها.. اختيار غرفة والتبرع بثمنها، وقد حصل أول نقل فعليّ للسكان بداية عام ٢٠٢١.

لمعرفة تفاصيل الوحدات السكنية، بإمكانكم الاطلاع على مدونة مأوى ملهم .. لتأمين مأوى لألف عائلة نازحة من ادلب


كما بدأنا بنقل الأهالي إلى قرية ملهم هذا العام، والتي لم تعد مجرد أفكار وصور، فها هي اليوم، أبنية حقيقية، انتهى منها بناءان، والثالث يُبنى!

للاطلاع على تفاصيل المشروع، بإمكانكم الاطلاع على مدونة قرية ملهم، خطوة أولى للإعمار ومدونة بدأ الحلم يتحقق!


وكل هذه الجهود، ليست عشوائية، إنما ضمن قسم المأوى، الذي صار أحد أهم أقسام الفريق، وإذا كنا نفخر دائمًا بأننا نساعد المصابين والأيتام والطلاب وكل ذي همّ، فتأسيس قسم المأوى عام ٢٠٢٠.. يعني لنا ما هو أكثر من الفخر، هذا القسم.. هو رجاء السنين، وإثباتنا الصادق.. على أننا نريد أن نبني، وعلى أنّ الثورة طريق للحياة والإعمار، لا للموت والهدم!

Loading...Loading...Loading...Loading...