إحصائيات رمضان 2026
كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في رمضان.. وكان جوده لا يقف عند حدٍّ؛ فلم يكن رمضان يومًا شهر التعبد الفردي فحسب.. بل كان الشهر الذي تتجلى فيه روح الأمة كاملةً، حين تمتد الموائد لتتسع لكل جائع، وتُفتح الأبواب لكل محتاج، وتتحول العبادة من سجادة فردٍ إلى همٍّ يجمع قلوبًا لا تُحصى.. وهذا ما كنا عليه معًا في رمضان هذا العام.
فكانت تبرعاتكم هي الروح التي امتدت وساهمت.. كل رقمٍ هنا ليس مجرد إحصائية بل هو وجه لم نره، وعائلة لم نعرف اسمها، وطفل لم يعرف من أين جاءته الفرحة.. فشاركونا الأجر، وكونوا جزءًا مما صنعتموه.
القسم الإنساني
مع اتساع رقعة عملنا في سوريا المحرّرة، لم يجد قسم الحالات الإنسانية وقتًا للتوقف.. فأينما ارتفع صوت استغاثة، كانت سواعدهم هناك قبل أن يسكن الصوت. في هذا الشهر الكريم وحده، امتدّت يد العون إلى 527 حالة إنسانية، وصلت إليها تبرعاتكم لتؤمّن لهم ما يحتاجونه من مقوّمات الحياة الكريمة.
القسم الطبي
من دواعي الأسف، أن الألم لا يأخذ إجازةً في رمضان، ولهذا كان القسم الطبي حاضرًا في كل لحظة استدعت تدخلًا. أكثر من مئات الحالات تطلّبت استجابةً سريعة، فكانت يد العون أسرع من الوجع، وكان دعمكم هو الذي مكّن تلك اليد من أن تمتد.
قسم المناسبات
يكتمل بهاء رمضان بقسم المناسبات وأجوائه الجميلة التي يضفيها على كل منزل يدخله، فلم يمرّ يومٌ من أيام هذا الشهر دون أن تُفرش موائد الإفطار في مختلف المناطق، إذ أقام القسم 1121 إفطارًا للصائمين، ووزّع الألعاب والعيديات على 1000 طفل، إيمانًا منكم ومنّا أن ابتسامة طفلٍ في رمضان عبادةٌ لها ثقلها عند الله.
إطعام مسكين
حين هجّر الظالمُ شعبَنا وانتزع العائلات من أرضها قسرًا، ظنّ أنه سيمحو بهذا التهجير كل عادةٍ جميلة توارثها شعبنا جيلًا بعد جيل.. وأن يجعل رمضان بلا روح ولا حياة، بلا موائد تجمع ولا سحور يُشارَك.
لكن تبرعاتكم قالت غير ذلك..
فقد وُزّع بفضل الله 25,284 طردًا غذائيًا و1,786 طردًا للسحور، ووصلت حملة إطعام مسكين إلى 350 مستفيدًا، وجمعت حملة السكبة 300 عائلة على مائدة واحدة، فضلاً عن 1,778 وجبة طازجة وصلت لمن كانوا بأمسّ الحاجة إليها.. كل هذا لأن قلوبكم لم تقبل أن يمرّ رمضان دون أن يصنع لموائدهم بهجة.
الإفطارات الجماعية:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من فطّر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا."
بهذه النية وبدعمكم، امتدّت موائد الإفطار من مكان لمكان، وتنوّعت بين جماعية ومخصصة للأطفال، إذ نفّذ الفريق 3,742 إفطارًا جماعيًا، و1,613 إفطارًا للأطفال.. موائد التقت عليها قلوبٌ كانت تحتاج أكثر من الطعام، كانت تحتاج أن تعرف أنها لم تُنسَ.
الصدقات الجارية والزكاة
في أفضل ما تُنفَق فيه الصدقات.. وُزّعت زكاة الفطر على 10,250 عائلة، واستفاد من زكاة المال 516 مستفيدًا، وأُعيد لمسجدَين بهاؤهما ليعودا بيتًا لله كما كانا.. لتبقى صدقتكم الجارية شاهدةً على خيرٍ لا ينقطع بإذن الله.
حملات العيد
العيد ليس يومًا عاديًا في التقويم، بل العيد هو تلك اللحظة حين يرتدي الطفل ثوبه الجديد ويُدرك أن أحدًا ما لم ينسَه.. حين تفوح رائحة الحلوى في بيتٍ كان الحزن آخر من سكنه، حين تضحك أمٌ لأن الفرح وصل وكسر باب القهر.
هذه اللحظات، صنعناها معًا.. فتم تأمين كسوة العيد لـ939 طفلًا، ووُزّعت حلوى العيد على 400 عائلة، وأخذ 1,400 طفل نصيبهم من العيديات التي أعادت إلى قلوبهم شيئًا مما سرقه منهم طولُ الغياب وقسوة الأيام.
كل هذا لم يكن ممكنًا لولا ثقتكم وتبرعاتكم.. فأنتم لم تعطوا مالًا فحسب، أنتم صنعتم لحظاتٍ لن تُنسى في قلوب ناسٍ كانوا يحتاجون أن يعرفوا أن أحدًا ما يراهم.
رمضان انتهى، والأجر باقٍ.. وما هو آتٍ أكبر بعون الله؛ فكونوا معنا.

