عشر ذي الحجة أفضل أيام العمل الصالح أضحيتك وصدقتك في أحبّ الأيام إلى الله
عشر ذي الحجة أفضل أيام العمل الصالح أضحيتك وصدقتك في أحبّ الأيام إلى الله
أيامٌ قليلة، لكنها ثقيلة في الميزان، عظيمة عند الرحمن.
هي عشر ذي الحجة، التي أقسم الله بها في كتابه: ﴿وَالفَجرِ • وَلَيَالٍ عَشرٍ﴾ وما أقسم ربّنا بشيء إلا وفيه من الشرف ما يستحق الوقوف. وجاء النبي ﷺ ليُبيّن ما أجمله القسَم فقال: "ما من أيامٍ العمل الصالح فيها أحبّ إلى الله من هذه الأيام العشر." قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: “ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء." رواه البخاري
لا الجهاد يعدلها.. فأيّ كنزٍ هذا الذي يطرق بابك كل عام؟ وأيّ فرصة تمرّ ونحن غافلون؟
في هذه الأيام تتضاعف الحسنات، وتُفتح أبواب الرحمة، وتُستجاب الدعوات فكيف إذا كانت صدقتك وأضحيتك في أحبّ الأيام إلى الله؟
• تُغفر الذنوب وتُرفع الدرجات.
• تُضاعف الحسنات والصدقات.
• تُستجاب الدعوات وتُفتح أبواب الرحمة.
أدِّ سنة الأضحية وأدخل الفرحة على قلوب المحتاجين
حين أسلم إبراهيم عليه السلام وجهه لله، وامتدت يده بالتسليم الكامل، نزل الفداء من السماء وخُلّد المشهد شعيرةً نُحييها كل عام إلى يوم القيامة. قال تعالى:
﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقوَى مِنكُم﴾الحج 37
الأضحية ليست شاةً تُذبح، بل هي قلبٌ يُسلَّم، هي إعلانٌ أن الله أحبّ إليك مما تُحب.
وإن لم تكن واقفًا بعرفات تُلبّي نداء الرحمن، فكن اليوم إلى جانب أهلك المحتاجين كم من يتيم ينتظر فرحة العيد، وكم من أسرة لا تعرف طعم اللحم إلا في هذا الموسم، وكم من عائد لبلدته لا يملك قوت يومه.
احجز أضحيتك الآن واجعل لعيدهم بهجة
أضحيتك ستُذبح وتوزَّع على الأسر الأشد حاجة وأهالينا المهجرين في المخيمات في سوريا..
أخرج صدقتك وزكاتك في أحب الأيام إلى الله
تخيّل أن الله يُضاعف لك الحسنة في هذه الأيام المباركة فكيف إذا كانت صدقتك تُطعم مسكينًا عاد إلى دياره، أو تمسح دمعة يتيم فقد معيله، أو تُعين عائلةً أنهكها التهجير وأتعبها انتظار الفرج؟
"ما نقصت صدقة من مال" رواه مسلم
وفي هذه الأيام العشر يكون الأجر أعظم والبركة أكبر فالحسنة فيها تُضاعَف أضعافًا لا يعلم قدرها إلا الله.
وإن كانت الزكاة واجبةً عليك، فما من وقت أفضل لإخراجها من هذه الأيام التي جمع الله فيها أمهات العبادات فتُطهّر مالك وتُخرج حقّ الفقير فيه، في أحبّ الأيام إلى الله.
تبرّع اليوم حتى نهاية عشر ذي الحجة
يوم عرفة يوم العتق من النار والمغفرة
من بين هذه الأيام العظيمة يبرز يوم عرفة كتاجها وذروتها هو اليوم الذي يدنو فيه الله، ويُباهي بعباده ملائكتَه. قال ﷺ:
"ما من يومٍ أكثرُ من أن يعتِقَ اللهُ فيه عبيدًا من النَّارِ من يومِ عرفةَ ، وأنه لَيدنو ، ثم يباهي بهم الملائكةَ فيقول : ما أراد هؤلاءِ؟ اشهَدوا ملائكتي أني قد غفرتُ لهم" رواه مسلم
يُباهي بك ملائكتَه بك أنت، بعبدٍ جاء مُقبلًا راجيًا.. وإن لم تكن حاجًا فصومك في هذا اليوم كفيلٌ بأن يُكفّر سنةً مضت وسنةً لم تأتِ بعد.
فلا تنسَ في دعائك يوم عرفة أهلك المحتاجين وأن تجعل من صدقتك في هذا اليوم بالذات قُربةً تزيدها ثقلًا في الميزان.
لا تدع هذه الأيام تمضي بلا عمل صالح
هذه الأيام لن تعود ستمضي كما يمضي كل شيء جميل، سريعةً لا تستأذن ولا تنتظر.
لكن ما تُقدّمه فيها من أضحية أو صدقة أو زكاة يبقى. يبقى في صحيفتك، ويبقى أثره في قلب من وصله، ويبقى رجاؤك عند الله حتى تلقاه.. فكن سببًا في فرحة عيدهم. وكن سببًا في تفريج كربهم. واحتسب عظيم الأجر عند الرحمن في أحبّ الأيام إليه.. ولا تنسى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَجزِي المُتَصَدِّقِينَ﴾

