حصاد القمح في سوريا 2026: كيف تدعم حملة "حصاد" المزارعين السوريين؟
بلادنا على موعد مع موسم حصاد وفير!
هذا ما نقلته بعض النشرات الإخبارية وأعلنت عنه وزارة الزراعة، حيث يتوقع أن يتضاعف حصاد القمح في سوريا هذا العام إلى أكثر من المثلين، وبكميات تتراوح ما بين 2.3 و2.5 مليون طن من القمح.
الزراعة في سوريا: كيف أثّرت سنوات الحرب على الإنتاج الزراعي؟
تأتي هذه الزيادة، بعد سنين عجاف عاشتها بلادنا المتعبة بسبب ما جرى عليها من ظلم وما ارتكبه النّظام البائد من فظائع إجرامية، حيث وبسبب سياسة القصف والتدمير التي اتبعها نظام الأسد وحلفاؤه، اندلعت الكثير من الحرائق في مناطق زراعية متنوعة من البلاد، هذا بالإضافة للتغيرات المناخية التي مرّت على البلاد في السنوات الأخيرة كارتفاع درجات الحرارة وشحّ المياه، كل هذا أدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي في بلادنا التي لطالما عُرفت بخضرتها وكرم أرضها.
هذه العوامل، بالإضافة إلى نزوح السّكان وتهجير المزارعين واغتصاب أراضيهم أو تدميرها، أدّت إلى انخفاض مردود زراعة القمح في سوريا ليبلغ نحو مليون طن فقط في عام 2021، أي في عهد النظام المخلوع.
حصاد القمح في سوريا: إنتاج وفير وإمكانات محدودة
رغم ما تشير إليه التقارير من تحسّن في الإنتاج الزراعي في سوريا وتوقعات بزيادة المحصول، يواجه المزارعون مشاكل عديدة، ولعل من أهمها هي مشكلة الحصاد، فبعد أن عمل المزارعون على حرث الأرض وغرسها لطيلة موسم كامل، الآن يقفون مكتوفي الأيادي أمام ثمرة تعبهم لا يستطيعون قطفها، إذ تقف إمكانياتهم المحدودة عائقًا أمام قدرتهم على حصاد ما غرسوا، وهم الذين لا يجدون دخلًا آخر يعيلون به عوائلهم سوى الزراعة وهذا الحصاد الذي انتظروه بفارغ الصبر.
أبرز تحديات موسم الحصاد في سوريا
لعل من أهم ما يواجه المزارعين في سوريا اليوم، لا سيما أولئك الذين قد تهجّروا من أرضهم قسرًا وفقدوا ما دونهم وخلفهم في رحلة النزوح، هو ارتفاع تكاليف الحصاد، إذ إن عدم وجود دخل آخر لهؤلاء المزارعين سوى الأرض التي يحرثونها، يجعلهم في صراع دائم مع الظروف المعيشية الصعبة وقلة الدخل وضيق الحال.
ندرة المحروقات وعدم توفّر الوقود هو عامل آخر يضاعف مأساة المزارعين، حيث أدّى هذا إلى توقف عمل بعض الحصادات، أو اضطرار أصحابها إلى شراء الوقود بأسعار مرتفعة، الأمر الذي ينعكس بدوره على دخلهم ويخفض العائد المادي الذي يجنونه.
حملة "حصاد": دعم المزارعين السوريين لتأمين تكاليف الحصاد
من منطلق إدراكنا أن الزراعة لا تعتبر مهنة فحسب بالنسبة للعديد من العائلات السورية، بل هي المصدر الأساسي الذي يؤمّنون به احتياجاتهم، وإيمانًا منّا بأن الأرض لا تُترك وأن الرزق يُطلب بالسعي والعمل، أطلق فريق ملهم التطوعي حملة "حصاد"، والتي يهدف بها دعم المزارعين وإعانتهم في تأمين تكاليف الحصاد، ليستطيعوا جني ما زرعته أياديهم، فلا يُهدر تعبهم ولا تبقى عوائلهم دون دخل.

