splash-logo
Powered By
الكبينة - من أنقاض الدمار إلى الديار

الكبينة - من أنقاض الدمار إلى الديار

29 July 2026

الكبينة - من أنقاض الدمار إلى الديار

في ريف اللاذقية الشمالي، وبين جبال وتضاريس معقّدة، تقع قرية الكبينة، قرية صغيرة تابعة لجبل الأكراد، كانت سببًا في انتصار الثورة وهزيمة الأسد الذي جعل الدمار والخراب هو المظهر السائد فيها حتى باتت واحدة من أكثر المناطق المتضرّرة بفعل إجرام النظام الساقط.  

موقع الكبينة.. عامل صمود ومطمع الغاصبين

موقع الكبينة الاستراتيجي جعل منها عامل نصر للثورة، وحصنًا متينًا يحمي مِن خلفه الثائرين، فإذ تطلّ القرية على ريف كل من حماة واللاذقية وإدلب، وتعتبر بوابة للشمال السوري (المناطق المحرّرة قبل سقوط نظام الأسد عام 2024)، فقد كانت سببًا في حماية العائلات والأهالي في تلك المناطق من بسط النظام البائد السيطرة على أراضيهم وتهجيرهم منها.

لكل هذه الأسباب، قد صبّ النظام وحلفاؤه جام غضبهم على قرية الكبينة، فموقعها المهم قد جعل منها مطمعًا لهم، وصمودها غير المتوقع، كان سببًا في اتباع الظالمين سياسة الأرض المحروقة في الكبينة، حتى يقصموا ظهر أهلها ويكسروا عزيمتهم.

الكبينة وسياسة الأرض المحروقة

قد شنّ النّظام السّاقط على قرية الكبينة الحملة تلو الحملة، وأتبع القصف عليها بالقصف، إذ كانت أولى حملاته على القرية في عام 2016، حيث استمر التصعيد فيها أيامًا طويلة، حاول نظام الأسد بكل ما استطاع أن يحرق القرية بكل ما فيها، غير أنّه باء بالفشل، ليعاود بعد ذلك المحاولة في عام 2019، لتكون تلك المرة أشد وأعنف من قبل، فاستعمل فيها كل أنواع الأسلحة على قرية الكبينة وأطلق مئات الغارات الجوية والبراميل المتفجّرة وأسلحة فتّاكة أخرى.

منذ 2019 وحتى سقوط الأسد عام 2024، استمر التصعيد على قرية الكبينة، فلم تنعم هذه القرية بالسلام لفترات طويلة ولم تهدأ فيها وتيرة القصف أبدًا.

كيف يبدو الدمار في الكبينة؟

تشير التقارير إلى أن نسبة الدمار في قرية الكبينة تصل إلى 95%، وليس هذا بتقدير مستغرب؛ فهذه السنوات الطويلة التي مرّت على القرية ما بين القصف والطيران والبراميل، وسياسة الأرض المحروقة التي اتبعها الطاغية وأراد بها أن يهزم ثورتنا، كان لا بُد أن تخلّف من ورائها هذا الكمّ من الدمار، فالحملات الشرسة التي أطلقها النظام الساقط، لم تبقِ حجرًا على حجر في القرية، ولم تترك منزلًا صالحًا للعيش، ولا طريقًا معبّدًا للسائرين، ولا مسجدًا ولا مركزًا صحيًا ولا أي مظهر من مظاهر الحياة، الأمر الذي جعل من طريق العودة إلى القرية، طريقًا مسدودًا.

هل من طريق للعودة إلى الكبينة؟

بعد أن هجّر نظام الأسد الأهالي من قرية الكبينة قسرًا، نزحت العائلات إلى المخيمات، فتحمّلوا لعقد من الزمن وأكثر، حياة الخيم المُرّة وصبروا على مشاقّ الحياة فيها؛ ففي الشتاء عواصف وفيضانات مغرقة، وفي الصيف لهيب وسعير، ثمّ وبعد التحرير، حاولت بعض العائلات العودة إلى قرية الكبينة، غير أن انعدام سبل الحياة فيها، وقف حائلًا أمام عودتهم وجعلهم أمام خيارين: إمّا أن يعودوا للمخيمات التي ضاقت بهم رحبًا وضاقوا بها ذرعًا، أو أن ينصبوا خيمهم التي عادوا بها أمام منازلهم المدمّرة في قرية لا ماء فيها ولا كهرباء وتنقصها الكثير من الخدمات الأساسية.

فريق ملهم - حملة استجابة الكبينة

بينما تخلو القرية من كل ملامح الحياة، وبينما تتطلّع قلوب أهلها إلى العودة إليها، ومع تراكم الظروف القاسية عليهم، كان لا بُد أن نطلق في فريق ملهم التطوعي حملة الاستجابة للكبينة لنردّ لها دَينها ونقف مع أهلها، فنرمّم الطرقات والمنازل والمساجد، ونصلح البنية التحتية ونعمل على إعادة النازحين، لتعود القرية نابضة بالحياة وعامرة بأهلها.

رابط التبرّع للحملة: https://molh.am/UUEo4S

Loading...Loading...Loading...Loading...