splash-logo
Powered By
حملة تسعة لدعم التعليم في سوريا: حتى يعود للجيل حقه وللعلم صوته!

حملة تسعة لدعم التعليم في سوريا: حتى يعود للجيل حقه وللعلم صوته!

13 September 2026

حملة تسعة لدعم التعليم في سوريا: حتى يعود للجيل حقه وللعلم صوته!

لم تكن الثورة يومًا بحثًا عن نجاةٍ مؤقتة، ولا صرخةً أرادت أن تغيّر وجه يومٍ واحد من عمر هذه البلاد؛ كانت، في جوهرها، ثورة شعب انتفض ليسترد حقه في الحياة، والكرامة، والحرية، وحقهم في وطن لا يصادر الخوف مستقبلهم فيه، ولا تُختصر أحلامهم بما نجا منها.

واليوم، وبعد أن طوت سورية صفحةً من أثقل صفحاتها، لم تعد معركتنا أن ننجو فحسب؛ بل أن نُخرج البلاد من آثار كل ما ذاقته، وأن نردّ إليها ما سلبته السنوات من أمنٍ وتعليمٍ وفرصٍ وأحلام. فالنصر لا يكتمل بسقوط من صادروا المستقبل، بل يبدأ حين نمنح أبناء سورية القدرة على صناعته؛ ومن هنا يبرز السؤال الذي لا يحتمل التأجيل: أيُّ جيلٍ سنُسلّم إليه سورية التي انتصرنا من أجلها؟

دعم التعليم في سوريا: النصر الحقيقي يبدأ من مقعد!

 

فالانتصار الذي لا يبلغ عقلَ طفلٍ، ولا يمهّد له طريقَ المستقبل، يظلّ انتصارًا ناقصًا؛ والحرية التي لا تفتح للطالب بابًا في مدرسة، تبقى وعدًا لم يكتمل؛ والوطن الذي نعيد إعمار حجارته، ثم نترك أبناءه على عتبات العلم، ليس ذلك إلا ترميمًا للماضي بأدواتٍ جديدة.

فالنصر الحقيقي أن نبني إنسانًا حرًّا، متعلّمًا، قادرًا على أن يحمل سورية إلى ما بعد النصر.

لهذا، فإن معركة التعليم ليست فصلًا هامشيًا في حكاية التعافي؛ إنما هي صميمها. فبعد كل ما ذقناه ودفعنا ثمنه أعوامًا من أعمارنا، لن يكون التعليم رفاهيةً نؤجلها، ولا ترفًا يأتي بعد اكتمال البناء؛ إنما نبني لأجله، ولا يتوقف سعينا من أجل هذا الجيل العظيم.

حملة تسعة: دعم طلاب المدارس والجامعات في سوريا

9% من التبرعات لدعم التعليم خلال شهر أيلول

ومن هنا تبدأ «تسعة»!

لنردّ لهذا الجيل حقّه، لأن الجيل الذي دفع ثمن سنواتٍ لم يخترها، يستحق أن يكون أول من نقطف له ثمار النصر؛ جاءت «حملة تسعة» لا بوصفها حملةً موسمية لتأمين احتياجات عامٍ دراسي فحسب، بل بوصفها عهدًا بأن يبقى طريق العلم مفتوحًا أمام أبناء سورية. فالحملة، التي يخصص فيها فريق ملهم التطوعي 9% من مجمل التبرعات خلال شهر أيلول للتعليم، تسعى إلى دعم طلبة المدارس والجامعات، وتأمين مصاريفهم الدراسية، وتوفير ما يحتاجونه من كتبٍ وقرطاسيةٍ ومستلزماتٍ تعليمية وأقساطٍ دراسية، حتى يبقى الطالب في مقعده، ويواصل طريقه، ولا يتحول العجز عن تأمين أبسط احتياجاته إلى حاجزٍ يحول بينه وبين مستقبله.

كيف يساهم التبرع في دعم تعليم الطلاب في سوريا؟

فالتبرع هنا لا يشتري قلمًا؛ بل يأخذ بيدٍ ستكتب تاريخ البلاد، ولا يؤمّن كتابًا فحسب؛ بل يصون عقلًا، ويسدّد قسطًا، ويُعيد لحلمٍ طريقه.

الطفولة المكسورة في سوريا: حين يحلّ العمل مكان المدرسة

 

عمالة الأطفال وحرمانهم من حقهم في التعليم والطفولة

لكن الحديث عن حق الأطفال في التعليم لا يكتمل ما دمنا نتجاهل أولئك الذين دفعتهم الظروف إلى ترك مقاعدهم قبل أن يكتمل عامهم الدراسي، وحملت أيديهم الصغيرة مسؤولياتٍ أكبر من أعمارهم. فخلف كثير من الأطفال الذين يعملون في الشوارع والورش والأسواق، طفولةٌ اضطرتها الحاجة إلى أن تكبر قبل أوانها، ودفترٌ أُغلق، ومدرسةٌ غاب عنها صاحبها، وحلمٌ أصبح مؤجلًا أمام احتياجات الحياة اليومية.

عمالة الأطفال لا تحرم الطفل من ساعات الدراسة فحسب؛ بل تنتزع منه جزءًا من حقه في أن يعيش طفولته، ويتعلم، ويلعب، ويحلم بمستقبلٍ لا تحدده الظروف التي وُلد فيها. ومع استمرار الأوضاع المعيشية الصعبة، يصبح دعم الأطفال والأسر الأكثر احتياجًا خطوةً أساسية لحمايتهم من التسرب المدرسي والاضطرار إلى العمل في سن مبكرة.

ومن هنا تأتي «حملة الطفولة المكسورة»، لتقف إلى جانب الأطفال الذين أثقلت ظروفهم أعمارهم، وتعمل على مساندتهم وتأمين احتياجاتهم، حتى لا تكون الحاجة سببًا في أن يخسر الطفل مدرسته، ولا يتحول العمل المبكر إلى قدرٍ يختصر مستقبله.

فحين نعيد طفلًا إلى مقعده، لا نعيد إليه درسًا فحسب؛ بل نعيد إليه جزءًا من طفولته، ونفتح أمامه طريقًا لمستقبلٍ كان يمكن أن تغلقه الحاجة.

التعليم وبناء مستقبل سوريا: جيلٌ يصنع ما بعد النصر

 

واليوم، ليست مهمتنا أن نروي للأجيال القادمة كم كان الطريق قاسيًا فحسب؛ بل أن نضمن أن يبلغوا الغاية التي استحقّ الوصول إليها كل ذلك العناء؛ أن نمنحهم العلم بدل الخوف، والكتاب بدل الركام، والفرصة بدل الحرمان، والمستقبل بدل الخنوع والاستسلام.

فكلُّ طالبٍ نسانده اليوم ليواصل تعليمه، هو نصرٌ جديد لسورية التي نريد؛ فقد يكون طبيبًا يعيد الحياة إلى مستشفى، أو مهندسًا يُعيد إعمار مدينة مهدمة، أو معلّمًا يفتح ألف نافذةٍ للعلم في عقول جيلٍ يستحق، أو باحثًا يعيد اسم سورية إلى مكانٍ غاب عنه عقودًا.

ساهم في حملة تسعة لدعم تعليم أبناء سوريا

 

واليوم، لأن لكل وطنٍ نهضةً تبدأ من طفلٍ استعاد مقعده، ولكل مقعدٍ حكايةً تبدأ بدفتر؛ ولأن الغد لا ننتظره، بل نبنيه بهم ولأجلهم، نمضي في «حملة تسعة» لنحمي حقّ هذا الجيل في أن يتعلّم، ويحلم، ويصنع لسورية غدًا تليق به ويليق بها، يشبه وجه أطفالنا المشرق.

في «حملة تسعة»، عطاؤك ليس حقيبةً أو كتابًا… بل مقعدٌ يعود، وحلمٌ يستمر، وجيلٌ يتهيأ لبناء سورية.

ساهم… فمستقبل سورية يبدأ منهم ولأجلهم.

Loading...Loading...Loading...Loading...