رحلة تسنيم مع العلاج الفيزيائي..
كانت حالة الطفلة تسنيم مؤثرة جدًا؛ فهي لا تستطيع التحكم بحركة رأسها، ولا بأطرافها السفلية والعلوية، وبالتالي فهي لا تملك القدرة على استخدام أيديها وأقدامها بشكل طبيعي. لقد كانت الطفلة تعجز حتى عن الجلوس بمفردها، وتعجز عن التقلّب الذي يقوم به الرُّضع بشكل طبيعي في شهورٌ مبكرة، وكان مؤسفًا أنّ طفلةً بعمر السنتين لا تستطيع أن تمارس شقاوة الأطفال، كأن تمدّ يدها لالتقاط لعبة، أو لتأخذ الحلوى التي تُعجبها.
ومما عرفناه من عائلتها؛ أنّ الطفلة عانت من نقص أكسجة دماغية ناجمة عن عُسرٍ في الولادة، مما سبب لها تأخرًا حركيًا، وضعفًا في مهارات الاستيعاب والإدراك. وهذا يعني أنها تحتاج تأهيلًا فيزيائيًا وجلساتٍ تدريبية مستمرة، لتقوية أطرافها، وتعزيز مقدرتها على التحكم بجسدها، وهو ما نقدمه في مركز ملهم للعلاج الفيزيائي في مدينة إدلب - شمال غرب سوريا، بشكل مجاني.
بدأت تسنيم رحلة العلاج الفيزيائي، وقد خاضتْ مرحلتين على مدى ستة شهور:
- المرحلة الأولى:
تلقّت تسنيم تمارينًا لزيادة المدى الحركي، لكامل مفاصل جسدها، مما عزز مقدرتها على التحكم بحركة رأسها بشكل كبير، خلال شهر واحد. ثم تلقّت تمارينًا لتقوية عضلات الجسم، والتي ساعدتها على التقلّب بسهولة والانتقال من وضعية الاستلقاء الظهري، لوضعية الاستلقاء البطني، بمفردها.
- المرحلة الثانية:
تلقّت تسنيم تمارينًا لتقوية عضلات الجذع والحوض، مما منح الطفلة توازنًا مكّنها من الجلوس باتكّاء.
هذا التحسّن كان ثمنه شهورًا من الجلسات العلاجية المستمرة، وتأمل عائلة الطفلة أن تواصل تسنيم تحسّنها خلال الأيام القادمة، وأن تصبح قادرة على ممارسة أنشطة الحياة اليومية باستقلالية، كما نسعى نحن في مركز ملهم للعلاج الفيزيائي، إلى تحسين قدرات المرضى لأقصى حدٍّ ممكن، عبر فريق متميز من الأخصائيين ذوي الخبرة في التعامل مع حالات متنوعة.
لقد مرّ عام على افتتاح المركز، أُجريتْ خلاله 6,882 جلسة علاجية، لـ 738 مريض، و603 مريضة.
شكرًا لكل من دعم هذا المشروع عبر التبرع لصندوق حملة مركز ملهم للعلاج الفيزيائي.

