

فجر القصير !
المطلوب $NaN
مدفوع $ 0
متبقي $NaN
مدفوع $ 0
متبقي $NaN
- نظرة عامة
- التفاصيل
- آخر التحديثات0
- تعليقات5
- تبرعات293
كانت القصير، المدينة الواقعة جنوب حمص، من أوائل المدن السورية التي خرجت مطالبةً بالحرية والكرامة، لتصبح لاحقاً رمزاً للصمود في وجه أعتى أشكال القمع والعدوان. في منتصف عام ٢٠١٣، تعرّضت القصير لهجومٍ عسكري واسع بهدف تهجير سكان المدينة وتغيير هويتها.
صمد أهل القصير رغم الحصار والقصف الوحشي، وقدّموا آلاف الشهداء في معارك غير متكافئة، بينما دمّرت الميليشيات معالم المدينة بالكامل، وجرفت أراضيها الزراعية وقطعت أشجارها وحوّلتها إلى منطقة عسكرية مغلقة ومركز لتصنيع وتجارة المخدرات.
تم منع سكان القصير من العودة لمدينتهم لأكثر من عشر سنوات، وبقيت المدينة خالية إلا من الخراب والركام حتى فجر يوم الأحد ٨ كانون الأول ٢٠٢٤، حين عاد أبناؤها من الشتات منتصرين بعد تحريرها من قوات الأسد والميليشيا الطائفية.
لكن ما وجدوه كان مؤلماً: مدينة مدمرة، منازل مهدّمة، أراضٍ بلا ماء ولا زراعة ولا كهرباء، وأطفال بلا مدارس.
لهذا انطلقت حملة فجر القصير، وهي مبادرة شعبية يقودها أبناء المدينة لإعادة إعمارها من تحت الركام، وردّ الحياة إلى شوارعها ومدارسها وحقولها، وإعادة المهجّرين إلى بيوتهم التي حُرموا منها لعقدٍ كامل.
تركّز الحملة على إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، والمدارس والمشافي، وإحياء الزراعة كمصدر رزقٍ كريمٍ للعائدين.
القصير ليست مجرد مدينة، بل شهادة حيّة على إرادة الحياة والانتصار على القمع والإرهاب الطائفي، ورسالة إلى العالم أن من دُمّرت مدينتهم قادرون على إعادة بنائها بأيديهم.
تبرّعك اليوم هو وقوفٌ مع مدينةٍ نفضت رماد الحرب ليبزع فجرها من جديد.

